أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
152
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
ومستعجب ممّا يرى من أناتنا * ولو زبنته الحرب لم يترمرم والمزابنة : المدافعة ، وفي الحديث : « نهى عن المزابنة » « 1 » نهى عن بيع الثمر في رؤوس النخل بالثمرة ، لأن كلا من المتبايعين يزبن صاحبه عن حقّه ، أي يدفع . وفي الحديث : « لا يقبل اللّه صلاة الزّبّين » « 2 » أي المدافع للأخبثين . وواحد الزّبانية زبنيت ، مثل عفريت « 3 » . وقيل : زبنيّ . وقال قتادة : هم الشّرط سمّوا بذلك لقوّتهم ، ومنه ، زبنه : دفعه بقوة وعنف . فصل الزاي والجيم ز ج ج : / 143 قوله تعالى : فِي زُجاجَةٍ « 4 » . الزجاجة / واحدة الزجاج ، وهو حجر شفاف يصنع من رمل وحصى وغير ذلك . والزّجّ : حديدة أسفل الرمح جمعها زجاج ، قال زهير « 5 » : [ من الطويل ] ومن يعص أطراف الزّجاج فإنّه * يطيع العوالي ركّبت كلّ لهذم وزجّجت الرمح : جعلت له زجّا . وأزججته : نزعت زجّه ؛ همزته للسّلب . وزجّه : أدخله . مأخوذ من زجّ الرمح : أدخله فيه ، قال « 6 » : [ من مجزوء الكامل ] فزججتها بمزجّة * زجّ القلوص أبي مزاده
--> ( 1 ) النهاية : 2 / 294 . ( 2 ) النهاية : 2 / 294 . ( 3 ) وفي الأصل : عفيرة . ( 4 ) 35 / النور : 24 . ( 5 ) من ديوانه : 27 . العوالي : جمع عالية . ( 6 ) البيت من شواهد ابن يعيش في شرح المفصل : 3 / 18 ، وشواهد الفراء في معاني القرآن : 1 / 358 ، وفيه « فزججتها متمكنا » . أبو مزادة : رجل .